السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
30
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
أكله ، وكذا ان وجده حيا ولم يتسع الزمان لذبحه فتركه حتى مات ، وأما ان اتسع الزمان لذبحه لا يحل الا بالذبح ، فلو تركه حتى مات كان ميتة . وأدنى ما يدرك ذكاته ان يجده تطرف عينيه أو تركض رجله أو يحرك ذنبه أو يده ، فان وجده هكذا واتسع الزمان لذبحه لم يحل أكله إلا بالذبح . وكذلك الحال لو وجده بعد عقر الكلب عليه ممتنعا فجعل يعدو خلفه فوقف له ، فإن بقي من حياته زمان يتسع لذبحه لم يحل إلا بالذبح ، وان لم يتسع له حل بدونه . ويلحق بعدم اتساع الزمان ما إذا وسع ولكن كان ترك التذكية لا بتقصير منه ، كما إذا اشتغل بأخذ الإله وسل السكين وامتنع الصيد من التمكين بما فيه من بقية قوة ونحو ذلك فمات قبل ان يمكنه الذبح . نعم لا يلحق به فقد الإله على الأحوط لو لم يكن أقوى ، فلو وجده حيا واتسع الزمان لذبحه الا أنه لم يكن عنده السكين ( 1 ) فلم يذبحه لذلك حتى مات لم يحل أكله . ( مسألة : 4 ) هل يجب على من أرسل الكلب المسارعة والمبادرة إلى الصيد من حين الإرسال أو من حين ما رآه قد أصاب الصيد وان كان بعد على امتناعه أو من حين ما أوقفه وصار غير ممتنع ، أو لا تجب أصلا ؟ الظاهر وجوبها من حين الإيقاف ، إذا أشعر بإيقافه وعدم امتناعه يجب عليه المسارعة العرفية حتى أنه لو أدركه حيا ذبحه ، فلو لم يتسارع ثم وجده ميتا لم يحل أكله ، وأما قبل ذلك فالظاهر عدم وجوبها ، وان كان الاحتياط لا ينبغي تركه . هذا إذا احتمل ترتب أثر على المسارعة واللحوق بالصيد ، بأن احتمل انه يدركه حيا ويقدر على ذبحه من جهة اتساع الزمان ووجود الإله ، وأما مع عدم احتماله ولو من جهة عدم ما يذبح به ( 2 ) فلا إشكال في عدم وجوبها ، فلو خلاه حينئذ على حاله إلى أن قتله الكلب وأزهق روحه بعقره حل أكله . نعم لو توقف
--> ( 1 ) أو كان ولم يقدر على سله من غمده بسرعة متعارفة لانجماده من برودة الهواء أو مانع آخر ، بحيث لو لم يكن ذلك المانع لأدرك ذكاته بالنحو المتعارف . ( 2 ) هذا أيضا مشكل ، فلا يترك الاحتياط فيه .